علي بن عبد الله السمهودي
314
جواهر العقدين في فضل الشرفين
( ما غصبنا الّا انّا أخّرنا عن المشورة ، وانّا لنرى أبا بكر أحقّ النّاس بها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه لصاحب الغار وانّا لنعرف له شرفه وكبره ، ولقد أمره بالصلاة ، وهو حيّ ) « 1 » ، رواه الدارقطني وغيره . وفي رواية له عن قيس « 2 » بن عبّاد قال : ( قال عليّ رضي اللّه عنه : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو عهد اليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا لجاهدت عليه ولو لم أجد الّا ردائي ، ولم أترك ابن أبي قحافة يصعد درجة واحدة من منبره ، ولكنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى موضعي وموضعه ، فقال له : قم فصلّ بالنّاس ، [ 119 و ] وتركني فرضينا به لدنيانا ، كما رضي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لديننا ) « 3 » . وروى الدّارقطني أيضا قصّة في أمر المنبر « 4 » اتفقت للحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما مع عمر بن الخطاب نحو هذه ، وانّ عمر رضي اللّه عنه قال له : ( منبر أبيك واللّه لا منبر أبي . فقال عليّ : واللّه ما أمرت بذلك . فقال عمر : واللّه ما اتّهمناك ) « 5 » . وقد ذكر ابن سعد في طبقاته هذه القصّة وقال : ( فأخذه وأقعده إلى جنبه ، وقال : وهل أنبت الشّعر على رؤوسنا الّا
--> ( 1 ) الرياض النضرة 1 / 219 . ( 2 ) هو قيس بن عباد الضبعي : من ثقات التابعين الصلحاء ، قدم المدينة في خلافة عمر ، وسكن البصرة ، قتله الحجاج في ثورة ابن الأشعث سنة ( 85 ه ) . الاعلام 6 / 57 . ( 3 ) أطراف الغرائب والافراد 1 / 34 . ( 4 ) كذا في الأصل و ( م ) ، وفي ( ب ) : ( قصة اتفقت في أمر المنبر ) . ( 5 ) المختصر من كتاب الموافقة بين بني هاشم والصحابة ورقة 38 .